الخميس، 5 فبراير 2026

الشرق الأوسط الكبير،المشروع الصهيوإنجيلي لسحق وإبادة العرب ومحو العالم الإسلامي بالكامل،


الشرق الأوسط الكبير،

المشروع الصهيوإنجيلي

لسحق وإبادة العرب ومحو العالم الإسلامي بالكامل،

والذي بدأ تطبيقه مع انطلاق الغزو

الأمريكي البريطاني الصهيوني الإيراني ضد العراق عام 2003م،

مقال وتحقيق

لأبي القاسم

د. يسٓ الكليدار الحسيني الهاشمي،


من كان له عينان فليقرأ وليبُصـــر، من كان له أذنان فليسمع،

ومن كان له قلب فليعـــي:

وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال

"إبراهيم"

انه المشروع الإنجيلي الصهيوصليبي الأخير ضد الأمــــة، والذي لن يكون هناك بعـــده مشاريع، فان نجحوا في تنفيــــذه، فالأمة كلها ستكون من القوم الغابرين، وان فشلوا في تنفيذه فستكون الــدُبرة عليهم، وسيكون فشلهم سبب هلاكهم وزوال حقبة تسلطهم وطغيانهم على شعوب الأرض كلها،

إن هذا المشروع الظلامي التدميري والذي رسموه قبل قرابة 46 عام وانطلقوا لتنفيذه قبل قرابة 25 عام، ليكون هو المشروع الوارث والبديل لمشروع سايكس بيكو البريطاني الفرنسي، وبعدما أكمل مشروع سايكس وبيكو مهمته، في سحق وتفتيت العالم العربي والإسلامي طوال المائة عام الماضية،

وحولوا العالم العربي والإسلامي إلى حظائر متهالكة متصارعة فيما بينها، وتعصف بها المحن والخطوب والفتن والصراعات الاثنية والطائفية،

بعدما نصبوا على رأس كل حظيرة من هذه الحظائر مجموعة من عملائهم وغلمانهم وصبيانهم وخدمهم من الأسر والعوائل التي تسللت الى صفوف المجتمعات العربية والإسلامية أواخر الحقبة العثمانية الظلامية،

واستمرت هذه الصراعات تعصف بالأمة طوال مائة عام من قرن الشيطان المنصرم،

وكان من اشد هذه الصراعات وأخطرها على وجود الأمة هي الصراعات الاثنية والطائفية المفتعلة والمخطط لها، والتي استعرت نيرانها وبشكل لم يسبق له مثيل خلال العقدين الماضيين وتحديدا بعد غزو وتدمير العراق، وتسليمه إلى مجاميع المليشيات الإيرانية الخمينية العابرة للحدود، وبتخطيط وتنفيذ مسبق من المعسكر الصهيوانجيلي!

وكذلك الصراع على الحكم والسلطة داخل هذه الحظائر، بين مجاميع الأحزاب والفرق الطامعة الطامحة والمتطلعة للجاه والسلطة ولنهب ثروات شعوب الأمة، فكانت اغلب هذه الأحزاب والفرق والجماعات ولا زالت هي صنيعة المعسكر الصهيوإنجيلي، وقد خلقوها ودعموا من شاءوا منها لتنفيذ مآربهم وغاياتهم، فأوصلت الأمة في نهاية الأمر إلى ما وصلت اليه اليوم من انحطاط وانهيار شامل بكل أركانها،

حتى بات المعيار الاول والأخير للوصول الى السلطة في هذه الحظائر المقسمة هو تقديم الولاء المطلق للمعسكر الصهيوانجيلي،

والخيانة للأمة وشعوبها وتاريخها وهويتها وأرضها و وجودها ودماء أبناءها وشريعتها الخاتمة،

وترتب على كل هذه السنين من الانحطاط والضياع وفقدان بوصلة طريق الحق، ان سحقُت الأمة وسقطت شعوبها في بحور الفتنة والانحطاط العام والشامل وبكل أنواعه الفكري والأخلاقي والعقائدي، وانهارت منظومة القيم بكل أركانها!

ولم يبقى على رؤوس الناس اليوم إلا لكع بن لكع، ولا يتصدر الصفوف إلا شرذمة من قطعان العملاء والدخلاء والسفهاء والسُفلاء وعبيد الدولار،

الذي باعوا الأمة وشعوبها و وجودها في سوق النخاسة وبدراهم معدودات!

ويسوق هذه القطعان شرذمة من أسافل الناس وغوغائهم من الكهنوت الشيطاني من كل الطوائف والفرق، والتي لا علاقة لها بشريعة الله الملك الحق المسطرة في كتابه القرآن،

فكان هذا الكهنوت الشيطاني ولا زال هو أس الداء والبلاء واساس الفتنة واستعار النيران، وكان ولا زال وبالاً على الأمة، بعدما ساق كل هذه الطوائف والفرق والقطعان الفاقدة للبوصلة الى سعير الغواية والتشرذم والتشظي والانحطاط الشامل والانحراف عن شريعة الله الخاتمة ومنهاجه القويم،

حتى باتت شعوب الأمة ترزح اليوم وفي اخطر مرحلة من مراحل وجودها، فاقدة للبوصلة، ولا تمتلك أي مشروع حضاري قادر على التحدي ليواجه ويجابه به شعوب الأمة هذه المشاريع والمخططات الهدامة وهذا الطوفان الصهيوانجيلي!

الإخوة الأفاضل،

ان المشروع الصهيوإنجيلي الظلامي التدميري الذي يطبقونه اليوم على ارض الواقع، والذي نتكلم عنه اليوم،

هو نتاج حقيقي و استحقاق طبيعي لما آل اليه حال الأمة اليوم من الضياع والتشظي والتفكك وفقدان الهوية، حتى استفاقت شعوب الأمة اليوم لتجد نفسها في صحراء التيه، ولا يتصدر صفوفها إلى شرذمة من أشباه الرجال كما أسلفت ولا تمتلك أي بوصلة تهديها إلى النجاة والى طريق الحق.

فانطلق المعسكر الصهيوانجيلي لتنفيذ مخططه ومشروعه الظلامي الأخير لعلمه بأنه لا توجد أي قوة أو جهة لها قدرة تنتمي حقيقة لهذه الأمة ويمكن لها أن تقف لتردعه!

ولعلمه المسبق بأنه نجح خلال المائة عام الماضية في أن يدفع بالأمة كلها الى الخوّار والانكسار، ويقينه بان شعوب الأمة قد شربت من كأس الهوان والتشرذم حد الثمالة وإنها استمرأت الذل والعبودية!،

فكان من أهم أسس واستراتيجيات تنفيذ هذا المخطط ليكون مشروعهم الصهيوانجيلي أمر واقع مفروض على الأرض،

هو إشاعة الفوضى الشاملة ضد بلدان وشعوب الأمة خصوصا، وإشعال نيران الاحتراب والسُعار الطائفي الأعمى بين المجتمعات العربية والإسلامية، ودفع بلدان الأمة إلى الانشطار والتشظي المجتمعي والانهيارات الاقتصادية والصراعات الداخلية السياسية والتناطح والتكادم على السلطة والثروات تكادم الحمر،

فأمسينا جميعا شعوب هذه الأمة نعيش معالم بنود بروتوكولات صهيون واقعا ً على الأرض،

فكل ما عشناه وشهدناه واقعا على الأرض من نكبات وويلات وحروب إبادة ممنهجة وحملات تهجير وتجريف للأرض والمدن واحتراب طائفي اعمي هو من ضمن آليات ومعالم التمهيد لإقامة نظامهم العالمي الجديد الصهيوإنجيلي!

ومن الضرورة بمكان أن نشير إلى إن الصهيوني برنارد لويس هو العرآب لمشروعهم الصهيوانجيلي هذا،

وهو عراب مخطط الفوضى الخلاقة والذي بدؤوا تنفيذه على الأرض عندما سعّروا حربهم الشاملة لغزو واحتلال عراقنا،

فمن هو هذا الصهيوني برنارد لويس عراب مشاريع التدمير وحروب الإبادة ضد الأمة العربية والإسلامية؟!

مستشرق يهودي صهيوني مأزوم، نبت من دم شيطاني وترعرع في اقبية الظلام الصهيوماسونية،

وقد ولد هذا الصهيوني المأزوم عام 1916م وينتمي إلى عائلة يهودية الديانة، اشكنازية خزرية الأصل صهيونية الانتماء،

 وعاش حياته البائسة في أول مرحلة منها كبريطاني، وتخرج من جامعة لندن عام 1936 م، من كلية الدراسات الشرقية الإفريقية، وحصل على الدكتوراه بعد ثلاث سنوات، من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية متخصصاً في تاريخ الإسلام. وعمل فيها مدرسا فيها.

وقد سخر حياته البائسة كلها ووظفها مع عقله وقلمه المأزوم والى ان قبره الله في كتابة في الحرب على امة العرب والاسلام والتحريض عليهم، وتأصيل كل ما يسيء لهم، وكل ما يسيء للتاريخ الإسلامي، والهدف هو لتحقيق حلمهم التلمودي بإقامة إسرائيل الكبرى،

بعدما استولى على الكثير من الوثائق الموجودة في الأرشيف العثماني، بعد أن مكنه الاحتلال البريطاني ووزارة المستعمرات البريطانية في الشرق الاوسط، من اخذ تفويض كامل من عميلهم وصنيعتهم في تركيا أتاتورك،

 والذي منحه الحق في الوصول إلى كامل الأرشيف العثماني ووضع اليد والاستيلاء على أي وثيقة يراها مهمة لبريطانيا او الصهيونية العالمية!

وهذا الأرشيف المنهوب لا يخص الدولة العثمانية ولا تركيا،

بل هو الرصيد التاريخي والإنساني والثقافي والوثائقي الخاص بالأمة كلها والذي نهبه الترك من كل بلدان وعواصم الأمة من بغداد ودمشق والقاهرة وغيرها من المدن، خلال حقبة الاحتلال العثماني الظلامي للأمة.

 ثم ان هذا الصهيوني برنارد لويس هاجر إلى الولايات المتحدة بدعوة من جامعة بيرنيستون وجامعة كورنل،

ثم تحصل الجنسية الأمريكية سنة 1982م وبمعية اللوبيات الصهيونية المسيطرة على اعلى دفة الحكم والصدارة في الولايات المتحدة .

ثم عمد الى تأليف قرابة العشرين كتاباً في التحريض على الإسلام والعرب والدعوة الى تدمير الشرق العربي وابادة شعوبه وإعادة رسم خرائطه لتكون اسرائيل هي الدولة العظمى الكبرى الوحيدة فيه،

وكما أسلفت فقد سخّر هذا الصهيوني المأزوم كل كتبه وكتباته في مهاجمة العرب والتنكيل بهم والتطاول عليهم، والتشكيك في تاريخهم وشريعتهم الخاتمة، والتهجم على الاسلام وعلى امة الإسلام عامة وازدرائها، وهو اول من اخترع مصطلح صدام الحضارات!

ومن بين هذه الكتب العرب في التاريخ والصدام بين الإسلام والحداثة والشرق الأوسط الجديد وأزمة الإسلام، والهويات المتعددة للشرق الأوسط، و أزمة الإسلام الحرب الأقدس والإرهاب المدني

وقد قامت اللوبيات الصهيونية بدفعه الى الواجهة ودعمه بكل الوسائل حتى وصل الى أعلى مراكز الصدارة في الولايات المتحدة،

وامسى المنظر الاول ونبي السياسية للإنجيليين الجدد، حيث وجدوا في برنارد لويس ضالتهم التي يبحثون عنها في عدائهم للعرب والمسلمين!

حتى أصبح المستشار السياسي الاول والعراب لإدارة جورج بوش الأب وإدارة جورج بوش الابن،

وقد نشرت صحيفة وول ستريت جورنال مقالاً قالت فيه إن بيرنارد لويس كان هو المصدر الأساس والذخيرة الأيديولوجية لإدارة جورج بوش الابن ومواقفه تجاه قضايا الشرق الأوسط والحرب على الإرهاب!

وان جورج بوش الابن كان يحتفظ بكتبه وبرسائل خاصة من برنارد لويس في مكتبه الخاص،

وان كل ما كتبه هذا الصهيوني كان بمثابة خارطة طريق لكل قرارات إدارة جورج بوش الابن في غزو أفغانستان ومن ثم العراق،

وهو الذي وضع لجورج بوش الابن الخطة والإستراتيجية الشاملة لغزو العراق وتدميره!

حيث ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال ان برنارد لويس كان مع جورج بوش الابن ونائبه تشيني خلال فترة اختباء الرئيس بوش على اثر حادثة برجي التجارة العالمي!

وخلال هذا الاجتماع وضع لجورج بوش الخطة والأهداف الإستراتيجية والمبررات لغزو العراق تحت مقولات صراع الحضارات والإرهاب الإسلامي،

ونظريته التي اعتنقها جورج بوش الصغير الأرعن والتي تقول: بانه من المهم جدا ضرب الإسلام في صميمه وفي عرينه في الشرق الأوسط العربي ويقصد العراق تحديداً،

وفي ايار من عام 2006م  ألقى شيني نائب الرئيس الأمريكي خطابا في حفل تكريم الصهيوني بيرنارد لويس وقال ما نصه: أن بيرنارد لويس قد جاء الى واشنطن ليكون مستشاراَ لوزير الدفاع لشؤون الشرق الأوسط، وهو اليوم وقد تجاوز التسعين من عمره أستاذ متقاعد في جامعة برنستون .

حتى خرج برنارد لويس للإعلام في ايار عام 2005م وقال ما نصه:

ان العرب والمسلمين قوم فاسدون مفسدون فوضويون، ولا يمكن لهم التحضر، وإذا تركوا لأنفسهم فسوف يفاجئون العالم المتحضر بموجات بشرية إرهابية تدمر الحضارات وتقوض المجتمع الغربي!

وان الحل السليم للتعامل معهم هو فقط إعادة احتلالهم واستعمارهم وتدمير ثقافتهم الدينية وتطبيقاها الاجتماعية،

وفي حال قيام أمريكا بهذا الدور فأن عليها أن تستفيد من التجربة البريطانية والفرنسية في استعمار العالم العربي والإسلامي، لتجنب الأخطاء والمواقف السلبية التي اقترفتها الدولتان البريطانية والفرنسية!

كما اكمل هذا الصهيوني المأزوم برنارد لويس كلامه وقال: انه من الضروري إعادة تقسيم الأقطار العربية والإسلامية الى وحدات عشائرية وطائفية، ولا داعي لمراعاة خواطرهم او التأثر بانفعالاتهم وردود افعالهم!

ويجب ان يكون شعار امريكا في ذلك: أما أن نسحقهم ونضعهم تحت سيادتنا او ندعهم ليدمروا حضارتنا!

ولا مانع عند إعادة احتلالهم ان تكون مهمتنا المعلنة هي تدريب شعوب المنطقة على الحياة الديمقراطية،

وخلال هذه الاستعمار الجديد لا مانع ان تقوم الولايات المتحدة بالضغط على قيادتهم الإسلامية دون مجاملة ولا لين ولا هوادة، ليخلصوا شعوبهم من المعتقدات التي جاءت بها الشريعة الإسلامية الفاسدة حسب وصفه!

ويضيف هذا الصهيوني المأزوم:

لذلك يجب تضييق الخناق على هذه الشعوب ومحاصرتها، واستثمار التناقضات العرقية والعصبية القبلية والطائفية فيها، قبل ان تقوم هذه الشعوب بغزو أمريكا وأوروبا وتدمر الحضارة فيها!

وهذا التصريح يتطابق تماما مع ما صرح به مؤخراً، المبعوث الأمريكي الحالي للشرق الأوسط توم باراك حيث قال: ان الشرق الأوسط لا وجود له كدول او ككيان سياسي، بل هو مجرد قبائل وقرى!،

معتبراً أن الدول القومية الحالية فرضتها اتفاقية سايكس بيكو عام 1916م وقد انشأها البريطانيون والفرنسيون!

وبالعودة الى معالم المشروع الصهيوانجيلي والذي بدأ تطبيقه بشكل فعلي على الأرض على يد ادارة جورج بوش الابن بتوجيه وتخطيط من هذا الصهيوني برنارد لويس،

فهذا المخطط يقضي ابتدءاً وكمرحلة أولى إلى تفتيت العالم العربي والإسلامي من 57 دولة إلى 88 دولة،

وخطة التفتيت الشامل هذه تعتمد إستراتيجيته تنفيذ مخطط تفتيت الأمة وبلدانها وشعوبها على أسس عرقية ودينية وطائفية،

وإستغلال ما تعانيه الأمة اليوم من تهاوي وانكسار بسبب ما أسفرت عنه هذه الصراعات والاحتراب الاثني والطائفي في بلدان الامة طوال العقود الماضية، منذ ان دفعوا بالخميني الى دفة السلطة في طهران ليعلن بداية تصدير ثورته البائسة التي خلقوها في اقبية أجهزة الاستخبارات الصهيوانجيلية،

وحتى اشتد أوار نيران هذا الاحتراب الطائفي الأعمى بعد غزو العراق وتسليط المليشيات الإيرانية الخمينية لحرق العراق وإبادة وتهجير شعبه على أسس طائفية وعرقية،

حيث كان غزو العراق هو حجر الأساس الذي انطلقوا من خلاله لتنفيذ مخططهم الصهيوانجيلي ضد الشرق العربي والعالم الإسلامي بالكامل،

وان غزو العراق لم يكن ولا بأي حال من الأحوال لجلب الديمقراطية كما زعم جورج بوش الصغير الأرعن،

فما صرح به وأعلنه برنارد لويس أمام العالم يفصح ويفضح كل معالم هذه المؤامرة والمخطط،

وان شعار نشر الديمقراطية الذي رفعه بوش الصغير الارعن قبيل غزو العراق، كان ولا زال الأداة التي خدع بها المعسكر الصهيوانجيلي شعوب الأمة  للتسلل وتوفير الذرائع لتدمير بلداننا وإبادة شعوبنا!

وهذا ما أكده التلميذ النجيب لبرنارد لويس، مستشار الأمن القومي الأمريكي عهد الرئيس جيمي كارتر بين عامي 1977 و 1981م، و مستشارا مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية الصهيوني اليهودي الاصل بريجنسكي،

عندما صرح عام 1980م م بداية حرب القادسية الثانية ضد العدو الإيراني الخميني،

وقبل عقد من الزمن من ما جرى من مؤامرة ضد العراق والتي بدأت بعدها أحداث استرداد العراق لمحافظة الكويت العراقية، وما تلاها من عدوان خلال 13 عام، وصولا إلى الغزو المباشر للعراق عام 2003م:

حيث قال الصهيوني بريجنسكي:

إن من المهم جدا للولايات المتحدة أن تعمد الى خلق و تنشيط حرب خليجية ثانية، تقوم على هامش حرب الخليجي الأولى، لتستطيع أمريكا من خلالها اعادة ترسيم حدود سايكس بيكو من جديد.

وعقب إطلاق هذا التصريح وبتكليف من وزارة الدفاع الأمريكية بدأ بيرنارد لويس بكتابة وتقديم مشروعه الصهيوانجيلي لتفكيك وتفتيت العالم العربي والاسلامي! 

فكان الهدف الأساس للمعسكر الصهيوانجيلي وعرابه برنارد لويس من جريمة الغزو الشامل التدميري للعراق،

هو بدء مرحلة التنفيذ الفعلي والمباشر لمخططهم ومشروعهم الصهيوانجيلي ضد الامة،

وكان اول خطوة فيها تفتيك وتدمير الدولة العراقية وتمزيق النسيج المجتمعي إلى اثنيات طائفية وعرقية لمحوه من الخريطة،

وامتدت نيران مخططهم واتسعت لتتجاوز العراق عام 2011 بدفع سوريا إلى المحرقة الكبرى والتدمير وحروب الإبادة والتهجير لشعبها على يد المشروع الخميني الظلامي الطائفي، وعميلهم جزار دمشق، وما تلاه من احتلال إيران لأربع عواصم عربية خلال إدارة اوباما،

وما واكبه من إسقاط ليبيا ومن ثم اليمن في أتون الاحتراب الداخلي والتفتيت والتدمير الشامل الممنهج.

وكل هذا كان بتخطيط وإدارة ومباركة المعسكر الصهيوانجيلي ليستثمروه ويفرضوا من نتائجه الأسس ليكون مشروعهم الصهيوانجيلي امراً واقع مسلما به على الأرض، مستفيدين مما تعانيه الأمة من تهاوي وانكسار وذل، والمستمر حتى يومنا.

ونجحوا في تأجيج الصراعات الطائفية والعرقية والدينية والمذهبية وتأصيلها وتجذيرها بين مجتمعاتنا العربية والإسلامية، على يد صنيعتهم وذراعهم الأخطر والأقذر في المنطقة نظام طهران الخميني الخزري، والذي وطد لهم أركان مشروعهم وهيأ لهم الأرضية لنجاحه، من خلال تجريف الوجود العربي وتدمير الحواضن والمدن الكبرى في كل المناطق التي طالتها يد مليشياته واذرعه الإجرامية الظلامية العابرة للحدود!

حتى باتت هذه الصراعات الطائفية والاثنية والدينية هي البوصلة والأساس الذي يحُرك  مجتمعاتنا وشعوبنا!

بل وصل الحال بالكثير من أبناء بلداننا من المنكوبين والمحترقين بنيران حروب الإبادة والتجريف الطائفي الأعمى، بان ينادوا ويستدعوا أقطاب ورؤوس المعسكر الصهيوانجيلي بان يتدخلوا ليقسموا بلداننا، وليمنحوهم الخلاص والاستقلال والحماية وعلى حساب وجود الأمة وبلدانها وشعوبها!

وهذا ما يحقق صميم أهداف المشروع الصهيوانجيلي في تفتيت الأمة وتنفيذ معالم وبنود مخطط الشرق الأوسط الكبير ومخطط النظام العالمي الجديد!

اما هذا الصهيوني برنارد لويس، والذي رسم وكتب للمعسكر الصهيوإنجيلي بنود ومعالم هذا المخطط منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي،

فقد قدم مشروعه للإدارة الأمريكية وأرفق مع بنود مشروعه المفصل مجموعة من الخرائط المرسومة تحت إشرافه، والتي تشمل جميع الدول العربية والإسلامية المرشحة للتفتيت.  

وفي شباط عام 1983م وبجلسة سرية وافق الكونغرس الأمريكي بالإجماع على مشروع بيرنارد لويس، وتم اعتماد هذا المشروع وإدراجه في ملفات السياسة الأمريكية الإستراتيجية العليا الواجبة التنفيذ، لانها تحقق الرويا والإستراتيجية الأمريكية الطويلة الأمد لضمان استمرار سيطرتها وهيمنتها على العالم العربي والإسلامي.

وقد تطابق هذا المخطط والمشروع الصهيوانجيلي الخاص بالصهيوني برنارد لويس بما جاء في مخططات سابقة ولاحقة لتدمير وتفكيك العالم العربي والإسلامي، حيث استوحى صناع هذه المخططات بنود مخططهم من فكر ونظريات وكتب هذا الصهيوني برنارد لويس، او اقتبسوها حرفيا من بنود مخطط ومشروع برنارد لويس:

ومن ابرز هذه المخططات والمشاريع:

-       مخطط وثيقة كيفونيم (Yinon Plan) أو خطة يينون ، وهي من أبرز الوثائق التي تتناول فكرة تفتيت العالم العربي لصالح إسرائيل الكبرى، وقد نُشرت هذه الوثيقة في عام 1982 في مجلة إسرائيلية تُدعى "كيفونيم"، للدبلوماسي الصهيوني الإسرائيلي السابق "عوديد يينون".

-       مخطط مشروع القرن الأمريكي الجديد:

(The Project for the New American Century - PNAC)

هو مركز أبحاث أمريكي أُسس في أواخر التسعينيات، وكان له دور كبير في تشكيل السياسات الأمريكية تجاه الشرق الأوسط بعد هجمات 11 سبتمبر.

-       وثيقة رالف بيترز (Ralph Peters Map - Blood Borders) التي نشرها العقيد الأمريكي المتقاعد رالف بيترز في عام 2006م تحت عنوان حدود الدم (Blood Borders) في مجلة القوات المسلحة الأمريكية.

أما الخطوط العريضة المعلنة من بنود مشروع برنارد لويس الصهيوانجيلي والذي يقضي بتنفيذ مخطط تفكيك وتفتيت ومحو العالم العربي والإسلامي، ومن باكستان إلى المغرب،

وان التفكيك والتفتيت يجب أن يجري في كل دولة على حدا، في العراق وسوريا ولبنان ومصر والسودان وإيران وتركيا وأفغانستان وباكستان والسعودية، ودول الخليج ودول الشمال الأفريقي.

بحيث يتم تفتيت وتفكيك كل من هذه الدول والشعوب إلى مجموعة من الكانتونات والدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية.

و كما يلي:

العراق:

تفكيك العراق على أسس عرقية ودينية ومذهبية الى ثلاث دويلات مؤقتة هي:

دويلة شيعية مؤقتة في الجنوب حول البصرة.

دويلة سنية موقنة في وسط العراق وغربه،  في محافظات صلاح الدين والانبار وجنوب محافظة نينوى.

دويلة كردية في الشمال والشمال الشرقي تضم مدينتي كركوك والموصل تكون النواة والمركز الاقتصادي والسياسي لما يسمى كردستان الكبرى.

إقامة كردستان الكبرى. تقوم على أجزاء من الأراضي العراقية التي ذكرناها  سابقا، وأجزاء من الأراضي الإيرانية والسورية والتركية. والسوفيتية سابقا.

بعد قيام كردستان الكبرى سيتم إلغاء ومحو وجود الدويلة السنية المؤقتة والدويلة الشيعية المؤقتة، وتحويلها الى مجرد قبائل وابتلاعها وتذويبها في دولة إسرائيل الكبرى!

سوريا

تفكيك سوريا وتقسيمها الى خمس مناطق واقاليم مؤقتة "في المرحلة الاولى" وتكون هذه المناطق متمايزة عرقيا وطائفيا:

دويلة نصيرية على امتداد الشاطئ،

دويلة سنية في منطقة حلب،

دويلة سنية حول دمشق،

دويلة الدروز في جبل العرب وحوران والجولان وحصبيا وراشيا في شرق لبنان المتاخمتين للجولان.

المرحلة الثانية سيتم إلغاء هذه الأقاليم والدويلات الموقتة وتذويبها بالكامل في دولة إسرائيل الكبرى.

فصل المناطق الكردية شمال شرق البلاد لتنضم إلى دولة كردستان الكبرى الموحدة.

لبنان:

تفكيك لبنان في المرحلة الأولى المؤقتة الى عدة كيانات عرقية ومذهبية ودينية.

دويلة سنية في الشمال عاصمتها طرابلس،

دويلة مارونية في الجبل عاصمتها جونيا،  

دويلة سهل البقاع الشيعية عاصمتها بعلبك شرق لبنان،

دويلة بيروت الدولية المدولة،

دويلة درزية في اجزاء من الاراضي اللبنانية والسورية.

المرحلة الثانية سيتم إلغاء هذه الأقاليم والدويلات الموقتة وتذويبها بالكامل في دولة إسرائيل الكبرى.

مصر:

تفكيك مصر الى أربع دويلات هي:

دويلة سيناء: تحت النفوذ الصهيوني المباشر ليتحقق حلم اليهود من النيل الى الفرات،

 دويلة مسيحية عاصمتها الاسكندرية: وتمتد من جنوب بني سويف حتى جنوب اسيوط. وتتسع غربا لتضم الفيوم. وتمتد في خط صحراوي عبر واد النطرون. ليربط هذه المنطقة بالاسكندرية. وتضم ايضا جزءا من المنطقة الساحلية. الممتدة حتى مرسى مطروح.

دويلة النوبة: تضم اراضي شمالية السودان. وعاصمتها اسوان. وتضم الجزء الجنوبي الممتد من صعيد مصر حتى شمال السودان، ومنطقة الصحراء الكبرى. لتلتحم مع دولة البربر التي سوف تمتد من جنوب المغرب حتى الصحراء النوبة.

دويلة مصر الاسلامية: عاصمتها القاهرة. وتشمل الجزء المتبقي من غرب الدلتا وتكون تحت النفوذ الاسرائيلي. حيث يتم الغاءها لاحقا لتدخل في نطاق اسرائيل الكبرى.

السعودية:

تفكيك السعودية وتقسيمها الى عدة دويلات مؤقتة في المرحلة الأولى،

تضم:

 دويلة الاحساء الشيعية: تضم شرق السعودية بالإضافة الى الكويت والامارات وقطر والبحرين.

دويلة نجدن الوهابية في الوسط.

دويلة الحجاز: في غرب السعودية تظم مكة والمدينة وجدة حتى تهامة.

المرحلة الثانية سيتم إلغاء هذه الدويلات المؤقتة وتذويبها بالكامل في دولة إسرائيل الكبرى، لتنضم الأجزاء الشمالية من الدويلات لدولة اسرائيل الكبرى، ولتكون صحراء النفوذ هي الحد الطبيعي بين اسرائيل الكبرى. وما تبقى من دويل في شبه الجزيرة العربية.

ايران:

تفكيك ايران و تقسيمها الى عدة كيانات ودويلات عرقية ضعيفة.

كردستان:

وستتحد مع بقية اقاليم كردستان العراق وسوريا وتركيا، لتشكيل دولة كردستان العلمانية الكبرى الموحدة. الموالية للغرب واسرائيل.

انشاء دويلات : اذربيجان. تركستان. عربستان الاحواز. وفارس.

دويلة خراسان على ما تبقي من ايران بعد التقسيم.

دويلة بلوشستان المتحدة. وتضم اقاليم بلوشستان في كل من باكستان وأفغانستان وإيران.

اليمن:

تفكيك وتقسيم اليمن إلى دويلتين.

دويلة شمالية زيدية شيعية.

 دويلة الجنوب السنية.

تركيا:

تفكيك تركيا و تقسيمها إلى عدة كيانات ودويلات عرقية ضعيفة.

بداية بإدخالها بحرب أهلية على اسس دينية وعرقية ستؤدي الى تقسيمها واقتطاع اجزاء منها.

دويلة الاتراك المسلمون : لتضم كل من كان من اصول تركمانية.

دويلة الاتراك العلويون من أصول تركمانية. وينظم اليهم لاحقا العلويين في سوريا بعد تهجيرهم من مناطقهم وضمها الى اسرائيل الكبرى.

دويلة الاكراد في تركيا تنضم لدولة كردستان الكبرى.

منح  اراضي واسعة شرق البلاد الى ارمينيا والتي تعتبر جزء من ارمينيا التاريخية.

منح اسطنبول الى اليونان والكنيسة الارثوذكسية.

السودان:

تفكيك وتقسيم السودان الى ثلاث دويلات والسيطرة على المدن والمناطق القريبة من منابع النيل لتكون بيد ما يسمى دويلة جنوب السودان وإثيوبيا المواليتان لإسرائيل والمعاديتان لمصر ولأمة للعرب،

الجزائر وليبيا وتونس والمغرب:

تفكيك وتقسيم الجزائر وليبيا وتونس المغرب الى دويلات متناحرة بعضها شمالي جنوبي وبعضها شرقي وغربي وإقامة ما يسمى:

دويلة الامازيغ، على امتداد ساحل المتوسط في ليبيا والجزائر وتونس.

دويلة البوليساريو.

 بسم الله الملك الحق

﴿وقد مكــروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال، فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام﴾

"إبراهيم".

والله غالــــبٌ على أمــره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.