الأربعاء، 5 نوفمبر 2025

أركان صلاح الدولة


أركان صـــــــلاح الـــدولــــــة

العدل ميزان الله الملك الحـــــق، وضعـــــه في أرضـــــه،
وانتم عبادة والمستخلفين على هـــــذه الأرض، والقائمين على هذا الميزان،
والويل للطغاة البغــــاة المتجبرين الظلمة، الذين لم يقيموا ميزان العدل والحق والقسط بين الناس،
والويل لمن لم يأخذ للضعيف حقــــه من القـــــوي،
والويل لمن صمت او داهن الباطل وأهله، على حساب الحق واهله!

العدل أسً قيــــــام وصلاح الدولـــــة ومبعث الطاعة والألفة بين الناس،
وبه تعمر الأرض والوطن، وبه تنمى الأموال والثروات، وبه تعظم الدولة والأمـــــة.

إقامــة الدين الحق،
وتطبيق شريعة الله الملك الحق، المسطّــرة في كتابه الذي نزل على محمد "عليه السلام" حصراً،
وليس مـــوروث وأراجيز الكهنـــــــة والطوائـــــف،
والتي وظفوها وجعلوا منها أداة ومطيــــــة، لتدمير الأوطان وتقسيم وتفتيت المجتمع،
وقتل الناس، ونهب اموالهم بالباطل،
وتطويع الشعب والأمة لعبادة الكهنــــــة والأصنام والطغاة، واسقاطهم في غياهب الجهل والخرافة الإنحطاط الفكري والعقائدي، وكل فرقة وكل حــــــزب بما لديهم فرحون!.

اقامة الدين الحق،
والذي يترتب عليه إصلاح وصلاح الناس، وصلاح سرائرهم وضمائرهم، وفلاحهم في الدنيا والأخرة،
وصرفهم عن كل انواع الرذائل، والقضاء على التفرق والتشرذم والأهواء،
وبذلك يتحقق أهم اركان صــــلاح الدولــــــة.

سلطــان حـق صالـــح مُهـــاب قاهــر،
يزجر بسلطانه وسطوته أهل الأغراض والأهـــواء، ويحتمي بظل سلطانه البسطاء والضعفــاء،
ويردع بسيف سلطانه اهل الأطماع والأعداء،
ليتحقق أهم اركان صلاح الدولـــــــة.


يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض، فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى،

ان من حق الله الملك الحق، الذي فرضه على من مكنه واستخلفه في ارضه،

وصيره حاكماً على بلاده، وائتمنه على جموع الخلق من ابناء شعبه،
أن يقابل جزيل نعمة الله باختياره وتكليفه، بحسن الخلـــــق، 

ومطلق الأمانة وصدق النية والسريرة،

ويحكم بين الناس بالحق والعدل والمنهاج القويـــــــم،
وان لا يخون عهـــــــد الله وعهـــــد الناس، ولا يخون ما خوله من امانـــــــة،
وان لا يعمد الى تحويل الدولة الى مطية ليستولي على ارضها ويجعل من ثرواتها نهبة لكل طامـــــع،
ولا الى مشاع او اقطاع يختص به لنفســــه، او لمجاميع من اهل الأطماع من انصاره وحزبه او توابعه...

فالسلطان في كل احوالـــــه:
هو إمـــــام وقــــدوة مــطاع ومتبـــــوع، وفي سيرته منهاج وطــــريق مشروع؛
فإن ظلـــم في ما أوكل الله اليه من امانــــــه،
لم يعدل أحد من ارباب دولته الذين اناط اليهم المناصب والمهام في الدولة والحكم،
وإن عـــدل لم يتجــــــرأ أحدا على ظلم احد من الناس.
وبذلك يتحقق صلاح الدولة.

ختامــــاً و أخيـــــراً

اخبروني بالله عليكم...
كيف للدولة او تقــــوم، وان يكون فيها صلاح وإصلاح، 

وان يمضي شعبها الى طريق الخير والفلاح؟!

وكيف للأمة بالمجموع ان تنهض وتنتصــــــر؟!

ومن يحكم الدولة ويحكم كل بلدان الأمة مجاميع من العملاء والسفهاء و الغلمان؟!
ومن يتكلم في امر صلاحها وإصلاحها، وامر دينهـــا وشريعتها، 

ومن يتصدر منابرها،
مجاميع من افـــراخ للشيطان،

وكيف يقام كل ما سبق:
اذا كان ابناء الوطن والدولة وكل ابناء الأمــــــة وشعوبها،
قد ضيعوا بوصلــــــة طريق الحـــــــــق في صحراء التيــــــــه،
وغرقوا في غياهب الجهل والعبودية والإنحطاط،
واستمرأوا الركوع والذل والانكسار لكل عتـــــل زنيـــم من اسافل الناس وغوغائهم!،

واستمرأوا عبــــادة وتقديس الأوثان والأصنام،
وباتوا يُساقـــــون الى حتوفهم وذلهم كقطعان من الأنعــــام، بل هم اضل سبيلا...

ولا حول ولا قوة الا بالله الملك الحق
والله غالبٌ على أمــــره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
أبو القاسم
د. يسٓ الكليدار الحسيني الهاشمي،