الأربعاء، 15 يوليو 2026

الشـــــرق الأوســــط العـــــربي وصراع قوى الطغيان العالمي للإستحواذ والسيطرة عليــــــــه: هندســــة الفوضى وإعـــادة رسم خرائط الهيمنـــة ومناطق النفــــوذ،

  


العزة لله الملك الحق

معركة الوعي

الشـــــرق الأوســــط العـــــربي

وصراع قوى الطغيان العالمي للإستحواذ والسيطرة عليــــــــه،

ما يجري اليوم تحديداً:

هندســــة الفوضى وإعـــادة رسم خرائط الهيمنـــة ومناطق النفــــوذ،

وإعادة فرض السيطــرة الشاملة والمطلقة على مصادر الطاقة والممرات الحيوية،

وقطف ثمار أربعة عقــــود من تنفيذ أجندة الفوضى الخلاقــــة!

دراسة وتحقيق:

الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آلله خير أمّا يشركون،

فأن ما يشهده الشرق الأوسط العربي في المرحلة الراهنة لا يُمكن ان يختزل على انه صراعات محليــــة أو إقليمية تقليديــــة،

ولا يمكن التعبير عنه بانها أزمات سياسية عابرة ومؤقتة كتلك التي سادت خلال العقود السابقة.

بل إن هذه الصراعات والصدامات التي تجري اليوم تمثل جزءاً محورياً واساسيا من أجندة جيوسياسية عالميـــــة شاملة،

تهدف إلى إعادة هندسة النظام الإقليمي والعالمي وإعادة رسم الخرائط الحيوية (vital maps

وفق منطق واسس المصالح الاستراتيجية طويلة الأمـــد،

واسس الحتمية الجغرافية (geographical determinism) التي ترى أن "الموارد الطبيعية، الموقع الاستراتيجي، والمسافات والمساحات والإرادة البشرية والعوامل الثقافية" تمثل مسار التطور البشري وبشكل حاسم،

وتؤثر كذلك بشكل حاسم على الثقافات، الاقتصادات، والصراعات السياسية.

و بتعبير أكثر وضوحاً:

فإن الصراعات والصدامات الجارية اليوم على مستوى الشرق الاوسط العربي تحديداً،

ليست مجرد نتاج عوامل داخلية أو أزمات سياسية مؤقتة عابرة.

بل هي تنفيــــذ لبنود أجندة عالمية رسمتها قوى الطغيان العالمي، التي يطلقون عليها " القوى الكبرى"،

لإعادة ترتيب استراتيجي كوني وتنفيذ عمليات برمجة وهندسة للجغرافية السياسيــــة والاقتصادية والثقافية والعقائديـــة،

لاعادة تشكيل الشـــــــرق العربي بالكامل وفق حسابات القوة والجغرافيا طويلة المدى،

وبما يخدم مصالح القوى الكبرى المتصارعة فيما بينها على الاستحواذ والسيطرة والسطوة.

💥طبيعة وادوات الصـــــــراع والصدام القائـــم اليوم:

لم تعد قوى الطغيان العالمي والاقليمي تستخدم وتوظف في صراعها للاستحواذ والاحتلال والهيمنة الشعارات التقليدية المعروفة مثل شعارات الديمقراطية، حقوق الإنسان، التحرر، او الدين، أو الأيديولوجيا،

فالصراع الحقيقي القائم اليوم بين قوى الطغيان العالمي وبين قوى الطغيان الاقليمي للإستحواذ وفرض الاجندة والسيطرة على الشرق العربي،

تكشف بشكل كامل فلم يعد له أي علاقة بتحرير فلسطين أو القضية الفلسطينية، ولا بسردية "إسرائيل الكبرى" أو "اللوبي الصهيوني".

بل إن هذه الشعارات أمست مكشوفة وتُستخدم كشماعة من قبل نظام طهران الإجرامي واذرعه في العراق ولبنان واليمن،

وتستخدم كذلك من قبل تركيا،

والهدف من استخدامها هو لخداع قطعان الحمقى ولتبرير التوسع وابتلاع الأراضي والبلدان العربية وفرض الهيمنة، تحت مزاعم هذه الشعارات!

وبات السواد الأعظم من ابناء وشعوب الأمة يعلمون يقينا بان كلا الطرفين الإيراني والتركي يستعملون هذه الشعارات كمطية لتمرير مخططاتهم واطماعهم،

ويطمحون من خلالها لإعادة إنتاج الماضي الأسود الذي كانت فيه هاتان الدولتان تتقاسمان الهيمنة والاحتلال ضد بلدان وشعوب الشرق العربي.

💥جوهر التنافس والصراع القائم في الشرق العربي:

ان التنافس والصراع المحموم في الشرق العربي لا يقتصر فقط على الصراع والصدام بين قوى الطغيان العالمي،

للسيطرة والهيمنة على الشرق العربي بارضه وثرواته وموارده وممراته الحيوية وجغرافيته السياسية،

فهناك صراع محموم كذلك وتنافس وحالة من السُعار بين الحكومات والأنظمة الوظيفية القائمة في تركيا وإيران والسعودية والامارات وقطر ومصر، لتقديم نفسها كشريك موثوق به لدى قوى الطغيان العالمي،

عسى ان يكون لها نصيب ولتحصل على سمة و دور المعتمــــد و "الوكيل الحصري" للقوى الكبرى والعميل المعتمد في المنطقة.

فالصراع المحموم بين المحور الإيراني الخميني وبين المحور التركي الاخواني،

للحصول على سمة وصفة عميل و وكيل معتمد لدى القوى العظمى في الشرق الأوسط لم يتوقف منذ عقود، وصولا الى يومنا،

وكذلك الصراع المحموم بين الحكومات الوظيفية في محميات الخليج بين الامارات وقطر والسعودية معلوم للقاصي والداني،

وكل هذه الاطراف من الحكومات الوظيفية في المنطقة تتسابق فيما بينها وتقدم كل شي في الخفاء والعلن،

من الارض والقواعد العسكرية الى المليارات من الاموال والثروات الى الولاء المطلق،

عسى ان ترضى عنها قوى الطغيان العالمي وعناوين المعسكر الصهيوانجلي،

لتمنحها سمة وصفة وكيل حصري ومعتمد!

وعسى ان يكون لهم نصيب و وجود في مشروع النظام العالمي الجديد.

وبمقابل ذلك:

فان قوى الطغيان العالمي وفي مقدمتها الولايات المتحدة تستثمر هذا التنافس وحالة السعار التي تعانيها هذه الحكومات الوظيفية في صراعها المحموم فيما بينها،

للإستحواذ على سمة وكيل وعميل معتمد في الشرق الاوسط العربي،

وتوظف هذا التنافس والسعار بين هذه الحكومات الوظيفية بالمقابل للحصول على اكبر قدر ممكن من الاموال والثروات واكبر قدر ممكن من التنازلات عن الارض والسيادة وحقوق شعوب الامة المسلوبة!

👈وكذلك فمن الامور والمسائل التي تأخذ الاولوية لدى قوى الطغيان العالمي،

هي انها تنظر إلى "الإسلام الحقيقي - القرآني" بأنه راديكالي"متشدد"،

وتعتبـــــــره الخطر ضد تثبيت سطوتها وهيمنتها المطلقة على الشرق الاوسط العربي،

وتعتبره العقبة الأساسية التي تقف عائق أمام اندماج شعوب الشرق الأوسط العربي في النظام العالمي "التلمودي" الجديد.

لذلك:

تعمل قوى الطغيان العالمي "الولايات المتحدة والمعسكر الصهيوانجيلي"

وفق مبدا وقاعدة فرض الاوامر والإملاءات على هذه الحكومات الوظيفية الإقليمية التي ذكرتها سلفاً والمتصارعة فيما بينها للاستحواذ على سمة وصفة وكيل معتمد،

لصناعة "إسلام بديل" وفق الرويا والغاية التي تحقق اهداف وغايات قوى الطغيان العالمي وعناوين المعسكر الصهيوانجيلي،

👈وهذه الرؤيا التي تريدها قوى الطغيان العالمي وتطلب من الحكومات الوظيفية فرضها على شعوب الشرق الاوسط العربي،

هي ان الاسلام المطلوب المرضي عنه من قبل عناوين المعسكر الصهيوانجيلي،

والذي يجب على شعوب الشرق العربي اعتناقه ليس الاسلام القرآني اطلاقاً،

بل يجب ان يتخذ أحد هذين الشكلين:

👈اما إسلام عثماني تركي صوفي إخواني - يتستر بالتسنن منحرف منحط.

👈او إسلام إيراني يتستر بالتشيع وثني منحرف.

كما ان هناك هامش تتركه قوى الطغيان العالمي وعناوين المعسكر الصهيوانجيلي للحكومات الوظيفية الأخرى،

ذات التيارات المختلفة العلمانية واليسارية وغيرها للعب ادوار اخرى ولكنه يخدم تحقيق الهدف والغاية ذاتها!

💥صراع الجغرافيـــــــــــة السياسيـــــــــة:

وهنا يجب ان نتكلم بأسلوب واضح جلي،

فعندما يخرج عليكم تيوس التحليل الاستراتيجي ليوهموكم بقراءات سطحية فارغــــــــة لما يجري على الساحة السياسية الإقليمية والدولية،

ليختزلون ما يحدث في الشرق العربي سواءاً في العراق وسوريا ولبنان واليمن والخليج ومصر،

بأنها صراعات عابرة وانها صراعات على السلطة أو صراعات وثورات لإسقاط الأنظمة القمعية الفاسدة العميلة،

فأن الغاية من هذا الترويج هو للتغرير بعقول ابناء الامة وشعوبها وخداعهم وصرفهم عن حقيقة ما يجري من صراع،

فما يجري اليوم هو أعمق بكثير واكبر من ان يعيــــــه تيوس التحليل الاستراتيجي المتسكعين على شاشات الاعلام العربي والاقليمي،

وعلى قدر وكمية الدولارات التي تلقى في جيوبهم لتنفيذ هذه الغاية الخبيثة لخداع شعوب الامة،

👈لكن ما يجري اليوم من صراعات على مستوى الشرق الاوسط العربي هو في حقيقته ارتدادات جيوسياسية ناتجــــــة عن صراعات وجودية حتمية ممتدة عبر التاريخ.

وهذه الصراعات الوجودية استمرت خلال كل الحقب التاريخية، من الامبراطوريات العراقية القديمة البابلية والاشورية،

وما تلاها من حروب الاحتلال والهيمنية للامبراطورية الرومانية،

مرورا بحروب الإسكندر المقدوني ضد الإمبراطورية الفارسية، مروراً بحروب الروم ضد كسرى، عندما غُلبت الروم في ادنى الارض،

وصولاً إلى الصراعات بين دويلة المناذرة الخاضعة للهيمنة الفارسية ودويلة الغساسنة الخاضة للهيمنة الرومية،

ودور هذه الدويلات والممالك الصغيرة كمحاور نفوذ وخطوط دفاع وادوات بين القوى الكبرى المتحاربة في ذالك الوقت. والتاريخ يعيد نفسه،

وصولا الى صعود الامبراطورية الاسلامية القرآنيـــــــــة،

عندما سُحقت الامبراطورية الفارسية الساسانية وامبراطورية الروم البيزنطية،

تحت حوافر خيول واقدام ابناء الامة وخلال 7 سنوات فقط على يد الفاروق عمر وخالد بن الوليد.

والتاريخ يعيد نفسه اليوم ويعاد اليوم صياغة هذه الصراعات واعادة إحياءها،

لاننا اليوم تحديدا على اعتاب دورة تاريخية جديدة،

خصوصا:

بعد انتهاء 100 عام على تفتيت الامة وتقسيم الشرق العربي نتيجة اتفاقية سايكس وبيكو " 1916م"،

وكذلك توزيع مناطق النفوذ وفق اتقافيات مؤتمر سان ريمو "1920م" وما جاء ايضا في معاهدة لوزان "1923م"،

إذ لم تعد كل هذه التقسيمات والاتفاقيات تتوافق مع مصالح القوى الكبرى "قوى الطغيان العالمي"،

بعدما تحولت موازين القوى العالمية وتراجع الدور الأوروبي التقليدي،

بعد انكفاء وانحسار أي قيمة او قوة لـ "بريطانيا وفرنسا" عن دائرة التأثير العالمي كقوى دولية كبرى.

💥وبعد هذه التفصيل والتوضيح،

يمكننا ألان تلخيص جوهر الصراع القائم اليوم:

- ان الصراع القائم اليوم على المستوى العالمي وعلى مستوى الشرق الأوسط العربي تحديدا ليس أزمة سياسية عابرة،

بل هو فصل جديد من صراع وجودي جغرافي وتاريخي حتمي.

- التأكيد بان الشرق العربي لا يمكن له أن يبقى على الهامش؛

فمن يسيطر على الشرق العربي حتما سيكون قد سيطر على كل العالم.

- الشرق الأوسط العربي هو المقصود والمستهدف:

في مخطط "هندسة الفوضى" بين القوى العظمى " قوى الطغيان العالمي وعناوين المعسكر الصهيوانجيلي"،

وكذلك هو المستهدف من الصراع المحموم بين الحكومات الاقليمية الوظيفية وخصوصا إيران وتركيا، والحكومات الوظيفية في محميات الخليج،

والتي تتصارع وتتسابق للحصول على سمة وكيل معتمد لدى القوى الكبرى، ليكون لها الحضوة ويكتب لها الاستمرار والبقاء بعد تغيير الخرائط السياسية وبعد اكمال تنفيذ اجندة النظام العالمي الجديد!

- الهدف المخطط له من قبل قوى الطغيان العالمي وعناوين المعسكر الصهيوانجيلي:

إعادة رسم خرائط الجغرافية السياسية وخرائط الهيمنة والسيطرة على مصادر الطاقة واعادة رسم خرائط النفوذ والممرات الدولية.

على حساب الخرائط القديمة والقائمة منذ 100 عام،

وعلى حساب بلدان وشعوب و وجود وتاريخ ودماء شعوب الشرق العربي.

فحدود سايكس-بيكو لم تعد تلبي مصالح القوى الكبرى والمعسكر الصهيوانجيلي، خاصة بعد تراجع فرنسا وبريطانيا إلى قوى هامشية.

وهذا من صميم الاستراتيجية الامريكية والادارة الامريكية القائمة اليوم،

وهو ما صرح به علانية المبعوث الامريكي للشرق الاوسط للعراق وسوريا ولبنان وتركيا توم باراك،

والذي يقوم بدور وزير المستعمرات البريطانية قبل قرن من اليوم.

-فيما يخص الصراعات التاريخية الوجودية وعلاقتها في إدارة الصراعات القائمة اليوم:

وتوضيحا ولفهم أعمق لما اسلفت:

لم تعد الأيديولوجيا المحرك الأساسي للحروب الصامتة.

فالمحرك الجديد والدافع الحقيقي لهذه الصراعات،

هو السعي لإعادة رسم خرائط الهيمنـــــة والسيطرة على مصادر الطاقة واعادة رسم خرائط النفوذ والممرات الدولية وفق المصالح الاستراتيجية للقوى الكبرى والمعسكر الصهيوانجيلي.

- القوى الكبرى في المعسكر الصهيوانجيلي تدير هذه الصراعات والأزمات من خلال استراتيجية "هندسة الحائط المسدود" (Kissinger-style)

والتي تعني إدارة الصراع من وراء الكواليس بدلاً من المواجهة العسكرية المباشرة.

ودفع الطرف الآخر أو الخصم تدريجياً نحو زاوية ضيقة لا تتيح له خيارات سوى التنازل أو التصادم الكارثي،

مما يجعله في النهاية مضطراً لقبول تسوية تراعي المصالح الأمريكية.

- يتوجب على كل ابناء الامة اليوم:

قراءة وفهم وادراك كل ما يتعلق بالمشاريع الجيوسياسية العابرة للقارات، ومسارات الصراع بين القوى الكبرى "قوى الطغيان العالمي"،

وما تعمد اليه من استراتيجيات عابرة للقارات لإعادة رسم خريطة النفوذ الدولي الخاص بها.

وربط كل ذلك بما يجري من صراعات في الشرق الاوسط العربي،

👈فالقوى الكبرى اليوم توظف الاستثمارات الضخمة والمشاريع الجيوسياسية في البنية التحتية وتأمين ممرات الطاقة الحيوية الخاص بها، كأدوات سياسية في صراعها بين بعضها البعض،

ومن جهة اخرى لفرض هيمنتها وأجندتها على الدول المستهدفة وخصوصا بلدان وشعوب الشرق الاوسط العربي.

ومثال على ذلك :

ما فعلته الصين في ما اطلقت عليه مشروع القرن عام 2013 في مبادرة الحزام والطريق الصينية (Belt and Road Initiative - BRI) والذي يهدف إلى ربط آسيا وأفريقيا وأوروبا بشبكات برية وبحرية هائلة.

أما الأهداف التي تريد الصين تحقيقها من هذا المشروع فهو تأمين سلاسل التوريد بعيداً عن النفوذ الأمريكي،

وبناء تحالفات وفرض الهيمنة على الدول الفقيرة النامية عبر منحها قروض ضخمة لتكبيلها وفرض الهيمنة عليها لعقود و ربما لقرن قادم!.

💥ختاماً:

ان الحتمية الجغرافية التي اشرت اليها وخصوصا في منطقة في الشرق الأوسط العربي،

ليست نظرية تاريخية تقليدية متعاطفة ومتحيزة من وحي الخيال،

بل هي واقع معاصر عشناه ونعيشه واقعا منذ عقود طويلة وخصوصا خلال 23 عام الاخيرة من زمن النكبة والاحتلال والخراب والتدمير الذي تعرض له عراقنا،

وما جرى من كوارث و ويلات اعقبت احتلال وتدمير العراق في سوريا واليمن ولبنان،

والذي يفسر لكل ذي بصيرة ويجيب عن السوال المهم:

لماذا تعاني بلداننا وشعوبنا العربية وتحديدا في الشرق الأوسط العربي من كل هذه الويلات والكوارث والنكبات؟!

فما جرى ويجري حتى يومنا من حروب تدمير واستنزاف وابادة وتهجير وتفتيت هي حتما حروب عابرة للحدود وليست صراعات محلية،

و هي قطعا صراعات عابرة للحدود للإستحواذ والسيطرة وفرض النفوذ والارادات بين قوى الطغيان العالمي،

وهي كذلك من جملة فصول وبنود مؤامرة جيوسياسية طويلة الأمد، تتجاوز الحدود والإرادات المحلية.

كما ان الجواب الواضح الجلي والذي يعلمه كل ذي بصيرة:

هي ان كل ما جرى من ويلات ونكبات وحروب ابادة واسنزاف مبرمجة وممنهجة شنت ضد بلدان وشعوب الشرق العربي وخصوصا ضد العراق ومن ثم سوريا،

تندرج ضمن استراتيجية "هندسة الفوضى – او ما اطلقوا عليه الفوضى الخلاقة"!

والتي رسم قواعدها وبنودها اليهودي الصهيوني الأميركي "برنارد لويس"،

واعتمدتها الإدارة الأمريكية ادارة جورج بوش الصغير الارعن لتبرير الاحتلال والتدخل العسكري الامريكي ضد العراق لإعادة تشكيل الشرق العربي من جديد،

حيث تهدف هندسة الفوضى او الفوضى الخلاقة كما رسمها المجرم الصهيوني برنارد لويس إلى إحداث اكبر قدر من حالة الفوضى والاضطراب المتعمد،

لتفكيك الأنظمة والبلدان القائمة في الشرق العربي.

بعد ان راى هذا الصهيوني الحقيــ.ـ.ـر بان هذه الشعوب والبلدان لا قيمة لها،

ويجب ازالتها من الوجود والخريطة السياسية والاستحواذ على ارضها وثرواتها بالقوة العسكرية،

وكذلك باعتماد اسلوب إعادة تركيب وهندسة الشرق العربي وفقاً لمصالح قوى الطغيان في المعسكر الصهيوانجيلي!

فالموقع الجغرافي للعراق وسوريا والخليج والشرق العربي بالكامل، والموارد الموجوة فيه والتي لا تنضب،

يدفع باتجاه انه لا يمكن للشرق العربي ان يبقى هامشياً؛ وانه سيبقى دائماً في قلب الصراع،ش

وستبقى الجغرافيا الجيوسياسية "اللاعب الأقوى" الذي يفرض قواعد اللعبة بين القوى المتصارعة، ويعيد رسم الخرائط الحيوية،

ويبقى الشرق الاوسط العربي بكل ما يمثله هو الهدف الذي تتصارع عليه قوى الطغيان العالمي فيما بينها للسيطرة عليه بالكامل.

فمن يسيطر على الشرق العربي ويحكمه فانه سيحكم العالم كله.

والله غالبٌ على أمــــره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

أبو القاسم

د. ياسين الكليدار الحسيني الهاشمي،